فؤاد ابراهيم

75

الشيعة في السعودية

التي تفضّل خيار الانفصال والاستقلال التام عن الدولة هي دائما جماعات إثنية - عرقية . ولربما لا ينطبق هذا على الشيعة لكون الخصائص التقليدية للجماعة الإثنية لا تنطبق عليها . يذكر أن ثمة مقترحا لدى ) trahpjiL denrA ( مفاده أن الخيار الأمثل لأي حكومة لمنع النزعة الانفصالية ليس في مقاومتها ماديا وإنما في المشاركة في السلطة بصورة عادلة وفاعلة . ويذكر أهم خاصيتين للمشاركة في السلطة هما مشاركة ممثلين عن الجماعات الكبيرة في حكومة البلاد ومنح درجة عالية من السيادة لهذه الجماعات في المناطق التي تقطنها . وهناك خاصيتان ثانويتان هما : التناسبية ( من نسبة ) وفيتو الأقلية « 24 » . تبقى هذه الخيارات كلها محكومة برؤية الدولة إلى الشيعة : هل تنظر إليهم باعتبارهم مصدرا للمتاعب علما أن هناك العديد من الدول تعامل الأقليات معاملة جيدة . فبريطانيا مثلا تدين في كثير من إنجازاتها إلى أقليات ساهمت في نجاحها واستقرارها . هل كان الشيعة فقط مزوّد عمالة للصناعة النفطية في وقت سابق ، أم أن لهم دورا آخر لم يتم استغلاله على نحو أفضل ؟ لا شك أن السماح للشيعة بمزاولة شعائرهم الدينية الخاصة يلجم الميول الانقسامية عن الانبعاث ، كما يشجّع على الاندماج في الثقافة المحلية والوطنية ، وفي الوقت نفسه يخفف من وطأة الوعي العقدي الضاغط من أجل الارتداد نحو مخزون المذهب كيما يوجّه مواقف الأفراد وسلوكهم . ولكن تحقيق مبدأ الاندماج الوطني يتطلب جهودا أكبر من ذلك من الطرفين معا الدولة والشيعة .

--> ( 24 ) dna tcilfnoC , ) de ( llivtnoM . V hpesoJ ni , hcaorppA gnirahS - rewoP ehT , trahpjiL denrA : eeS ) 1991 , kroY weN ( , seiteicoS cinhteitluM ni gnikamecaeP